الميرزا موسى التبريزي

8

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

بعد الفراغ عنه لا يعارض بها الاستصحاب إمّا لكونها من الأمارات ، كما يشعر به ( 2609 ) قوله صلّى اللّه عليه وآله - في بعض روايات ذلك الأصل - : " هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ " 1 ، وإمّا لأنّها وإن كانت من الأصول إلّا أنّ الأمر بالأخذ بها في مورد الاستصحاب ( 2610 ) يدلّ على تقديمها عليه ، فهي خاصّة بالنسبة إليه ، يخصّص بأدلّتها أدلّته ، ولا إشكال في شيء من ذلك . إنّما الإشكال في تعيين مورد ذلك الأصل من وجهين : أحدهما من جهة تعيين معنى " الفراغ " و " التجاوز " المعتبر في الحكم بالصحّة ، وأنّه هل يكتفى به أو يعتبر الدخول في غيره ؟ وأنّ المراد بالغير ما هو ؟ الثاني : من جهة أنّ الشك في وصف الصحّة للشيء ملحق بالشكّ في أصل الشيء أم لا ؟ وتوضيح الإشكال من الوجهين موقوف على ذكر الأخبار ( 2611 ) الواردة في هذه القاعدة ، ليزول ببركة تلك الأخبار كلّ شبهة حدثت أو تحدث في هذا المضمار ،